المغالاة في مناقبه
1 - كثرة صلاة أبي حنيفة :
قد تضافر النقل بأنّ كلّا من مولانا أمير المؤمنين ، والإمام السبط الشهيد الحسين ، وولده الطاهر عليّ زين العابدين كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة « 1 » . ولم تزل العقائد متطامنة على ذلك ، والعلماء متسالمين عليه ، حتّى جاء ابن تيميّة بهوسه وهياجه ؛ فحسب تارة كراهة هذا العمل البارّ ، وأنّه ليس بفضيلة ، وأنّ القول بأنّها فضيلة يدلّ على جهل قائله ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة ، وفي النهار على عدّة ركعات معيّنة ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله كان لا يقوم تمام الليل ، كما كان لا يصوم كلّ يوم ؛ فقال :
فالمداومة على قيام جميع الليل ليس بمستحبّ بل مكروه ، وليس من سنّة النبيّ الثابتة عنه صلّى اللّه عليه وآله ، وهكذا مداومة صيام النهار .
وزعم تارة أنّه خارج عن نطاق الإمكان ؛ فقال :
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 2 : 309 ؛ و 3 : 39 [ 2 / 258 و 4 / 171 ] ؛ تاريخ ابن خلّكان 1 : 350 [ 3 / 274 ، رقم 425 ] ؛ صفة الصفوة لابن الجوزي 2 : 56 [ 2 / 100 ، رقم 165 ] ؛ طبقات الذهبي 1 :
71 [ 1 / 75 ، رقم 71 ] نقلا عن الإمام مالك ؛ تهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 306 [ 7 / 269 ] نقلا عن مالك ؛ طبقات الشعراني 1 : 37 [ 1 / 32 ، رقم 37 ] ؛ روض الرياحين لليافعي : 55 [ 116 ، رقم 71 ] ؛ مشارق الأنوار للحمزاوي : 94 [ 1 / 201 ] ؛ إسعاف الراغبين لابن الصبّان في هامش المشارق : 196 [ ص 218 ] ، وغيرها .