السؤال الأول من الفتوى رقم ( 17314 )
س 1 : قرأت اقتراحا للدكتور محمد رواس قلعجي ، وهو أن يقسم إيداع البنوك إلى قسمين : القسم الأول : وهو الذي تحتاجه باستمرار ، وهذا يودع بدون فوائد عليه . والقسم الثاني : وهو الذي لا تحتاجه لوقت طويل ، إما لشهر أو أكثر من ذلك ، فهذا يمكن أخذ فوائد عليه ، ولكن لا تدخلها لأموالك ، وإنما تعطى للفقراء ومساكين المسلمين . وبرر جوابه بقوله : إنك مضطر للإيداع في البنوك الربوية ، إذ لا يوجد بديل يوفي بالغرض ، وتخاف أن يسرق منك ، أو يصيبه آفة عندك ، ولذلك تودعها احتراسا من أي شيء يطرأ ، وفي هذه الحالة يحدث فوائد ربوية ، ولا بد لها من ثلاث حالات :
الحالة الأولى : إما أن يأخذها البنك ؛ وهنا إعانة له على الحرام .
الحالة الثانية : إحراقها وهنا هدر لهذه الثروة .
الحالة الثالثة : إعطاؤها لفقراء المسلمين ومساكينهم ، وفي هذه الحالة لا يعتبر لك أجر في ذلك ، وإنما تسلم من الإثم بسبب الإيداع في البنوك .
هل هذا الكلام جائز ؟ وإذا كان جائزا فلمن يصرف ؟ وإذا كان غير جائز فما العمل لمن لديه مثل هذا المبلغ ، هل يتركه للبنك أم من يعطيه ؟
ج 1 : الاقتراح المذكور باطل ؛ لأنه يبيح التعامل بالربا الذي حرمه الله ورسوله ، وأجمع المسلمون على تحريمه لأي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٦