تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

واجتهدي في النصح لهن ، وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر ، واصبري على ما ينالك منهن من الأذى ، ولا يحملنك ما يصيبك من أذاهن على ترك واجبك نحوهن ، من أمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر ، فهذه سنة الله في الدعاة والمدعوين ، وقد بين سبحانه ذلك في قول لقمان لابنه : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } ( 1 ) الآيات ، فإذا قمت بواجب النصح لهن ، وكررت ذلك مرارا ، ولم يجد سبيلا إلى نفوسهن ، أو زادهن تماديا في الباطل فاعتزليهن خشية أن يصيبك ضعف في دينك وأخلاقك ، أو أن يطغين عليك بما لا تحمد عقباه ، واصدقي مع الله يعنك الله ، ولا تستوحشي من فراقهن ، فإن الوحدة خير من قرناء السوء ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 2 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } ( 3 )

هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 17
( 2 ) سورة الطلاق الآية 2
( 3 ) سورة الطلاق الآية 3