وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة ، والأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد » ( 1 ) رواه البخاري . ثانيا : حرف اليهود والنصارى الكلم عن مواضعه ، وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم ، فغيروا بذلك أصول دينهم ، وشرائع ربهم ، من ذلك قول اليهود : ( عزير ابن الله ) وزعمهم أن الله مسه لغوب ، وأصابه تعب من خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، فاستراح يوم السبت ، وزعمهم أنهم صلبوا عيسى عليه السلام وقتلوه ، ومن ذلك أنهم أحلوا الصيد يوم السبت بحيلة ، وقد حرمه الله عليهم ، وأنهم ألغوا حد الزنا ، ومن ذلك قولهم : ( إن الله فقير ونحن أغنياء ) ، وقولهم : ( يد الله مغلولة ) ، إلى غير ذلك من التحريف والتبديل القولي والعملي عن علم ؛ اتباعا للهوى ، ومن ذلك زعم النصارى أن المسيح عيسى عليه السلام
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد برقم ( 7529 محققة ) ، كما رواه في 2 / 319 ، 406 ، 437 ، 463 ، 482 ، 541 ( ميمنية ) ( والرواية التي في الطبعة المحققة ساقطة من الميمنية ) ، والبخاري 4 / 142 واللفظ له ، ومسلم 4 / 1837 برقم ( 2365 ) ، وأبو داود 5 / 55 برقم ( 4675 ) ، وعبد الرزاق 11 / 401 برقم ( 20845 ) ، وابن أبي شيبة 15 / 159 وابن حبان 14 / 74 ، 75 ، 317 ، 15 / 225 ، 233 برقم ( 6194 ، 6195 ، 6406 ، 6814 ، 6821 ) ، والبغوي 13 / 200 ، 201 برقم ( 3619 ، 3620 ) .