السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 5981 ) س 3 : يا فضيلة الشيخ : قد كثر الكلام في أيامنا هذه من أحد العلماء العاملين لنصرة هذا الدين ، ألا وهو : محمد ناصر الدين الألباني ، ويتهمونه بأنه إنسان لا علم له ، ظهر لكي يحدث البلبلة في أوساط الناس ، وإن هناك من قال : إنني بدأت أبغضه في الله . فهل ترى أن هذا العمل الذي يقوم به هذا الأستاذ الفاضل الكريم ولست متعصبا له ؛ لأن احترامي له لا يستلزم أنني متعصبا لشخص من الأشخاص على غير لائق ، أعني أنه لا يخدم الإسلام والمسلمين ، وماذا نقول للناس الذين يقولون : إن الناس تموت في سوريا وفي أفغانستان وهو لا يزال يهتم بالصحيح والضعيف . كلمتكم الأخيرة عن هذا الأستاذ . ج 3 : الرجل معروف لدينا بالعلم والفضل وتعظيم السنة وخدمتها وتأييد مذهب أهل السنة والجماعة في التحذير من التعصب والتقليد الأعمى ، وكتبه مفيدة ، ولكنه كغيره من العلماء ليس بمعصوم ؛ يخطئ ويصيب ، ونرجو له في إصابته أجرين وفي خطأه أجر الاجتهاد ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم واجتهد فأخطأ فله أجر واحد » ( 1 ) ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وإياه للثبات على الحق والعافية من مضلات الفتن .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الإيمان ( 156 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 384 ) .