هل تجب فيها الزكاة وما هو النصاب ومقدار الواجب فيها ؟ ج : إذا كان الواقع ما ذكر من أنها تشترى للاقتناء لا للبيع فلا زكاة فيها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس على الرجل في فرسه ولا عبده صدقة » ( 1 ) متفق على صحته وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر ، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، فأطال لها في مرج أو روضة ، وما أصابت في طيلها من المرج أو الروضة كانت له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت أرواثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات ، ورجل ربطها تغنيا وسترا وتعففا لم ينس حق الله في رقابها وظهورها فهي له كذلك ستر ، ورجل ربطها فخرا ورياء ، ونواء لأهل الإسلام فهي وزر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 228 ) , سنن الدارمي البيوع ( 2533 ) .
( 2 ) أخرجه مالك 2 / 444 ، وأحمد 2 / 383 ، والبخاري 4 / 188 واللفظ له ورواه أيضا في 3 / 79 ، 217 ، 6 / 90 - 91 ، 8 / 158 - 159 ، ومسلم 2 / 681 ، 683 برقم ( 987 ) ، والترمذي 4 / 173 برقم ( 1636 ) ، والنسائي 6 / 215 - 216 ، 216 - 217 ، برقم ( 3562 ، 3563 ) ، وابن ماجة 2 / 932 برقم ( 2788 ) ، وابن حبان 10 / 527 - 528 برقم ( 4672 ) ، وابن خزيمة 4 / 31 - 32 برقم ( 2291 ) ، والبيهقي 4 / 81 ، 119 ، 10 / 15 .