تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

تؤدي الكراهة إلى حقد وخلاف شديد . . ؟ ج 1 : إذا كان هؤلاء الذين وصفت حالهم يذبحون الذبائح عند القبور لأصحابها فهم مشركون شركا أكبر في الألوهية بتقربهم بالذبائح لغير الله واستعانتهم في جلب النفع ودفع الضر بما لم يشرعه الله قال الله تعالى { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 1 ) { لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ( 2 ) وقال { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ( 3 ) فأمر سبحانه وتعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بإخلاص تقربه بالنسك ذبحا ونحرا لله وحده لا شريك له ، وهؤلاء نحروا نسكهم لجماعة خاصة من أرباب القبور ، قد تعلقت قلوبهم بهم فذبحوا ذبائحهم عند قبورهم خاصة رجاء بركتهم شأنهم في ذلك شأن أهل الشرك في ذبحهم عند أوثانهم وكانوا رجالا صالحين أيام حياتهم ليصلوهم بالله وإذا أنكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فلا ينفع هؤلاء علمهم بأن الله بيده ملكوت كل شيء واعتقادهم أنه الضار النافع مع ذبحهم الذبائح عند قبور الصالحين تقربا إليهم كما لم ينفع أهل الجاهلية توحيد الربوبية مع شركهم في تقريب القرابين وذبح الذبائح عند الأوثان تقربا إليها . وعلى هذا فالواجب اعتزال مجتمعاتهم الشركية ومحافلهم وأعيادهم الوثنية كما اعتزلها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وغيره من الأنبياء وأتباعهم بإحسان وليجتهد في الخلاص من ذلك كما اجتهد

هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 162
( 2 ) سورة الأنعام الآية 163
( 3 ) سورة الكوثر الآية 2
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 358 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش