ومسلم ففي هذه الأحاديث مشروعية السلام على المصلي وهو في صلاته وأنه إنما يرد السلام بالإشارة لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ورده بالإشارة فقط . ثانيا : يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام من كان في حالة ذكر أو دعاء ، لما ثبت عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنه قال : « بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد ، فلما وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما ، فأما أحدهما فوجد فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الآخر فأدبر ذاهبا ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ، أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله ، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه » ( 1 ) ولما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه « أن أعرابيا دخل المسجد فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال " ارجع فصل فإنك لم تصل . . . » ( 2 ) الحديث .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 / 960 ، وأحمد 5 / 219 ، والبخاري 1 / 24 ، 122 ، ومسلم 4 / 1713 برقم ( 2176 ) ، والترمذي 5 / 73 برقم ( 2724 ) ، وأبو يعلى 3 / 33 برقم ( 1445 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الأذان ( 724 ) , صحيح مسلم الصلاة ( 397 ) , سنن الترمذي الصلاة ( 303 ) , سنن النسائي الافتتاح ( 884 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 856 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1060 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 437 ) .