تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

« خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ، يعني آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله » ( 1 ) رواه البخاري . ومما تقدم يتبين أن صلاة التراويح كانت تصلى جماعة في المسجد في عهده عليه الصلاة والسلام ، ثم في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم استمر عمل المسلمين على ذلك إلى اليوم ، وأما قول عمر رضي الله عنه ( نعمت البدعة هذه ) فمراده رضي الله عنه أنها بدعة من حيث اللغة ، لكونها لم تصل في عهده صلى الله عليه وسلم جماعة في صفة مستمرة ، وإنما صلى بهم صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال أو أربعا جماعة ثم ترك ، مخافة أن تفرض عليهم ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم أمن من فرضها عليهم وأمر بها عمر رضي الله عنه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 5738 ) س 4 : صلاة التراويح بقراءة سريعة هل فيها أجر ؟

هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 114 - 115 ، والبخاري 2 / 252 ، والمروزي في قيام الليل كما في مختصره ( ص 197 - 198 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 197 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش