الأولى : أن يتركها جاحدا لوجوبها فهذا يكفر إجماعا ، لأنه ترك ركنا من أركان الإسلام معلوما بالضرورة جاحدا لوجوبه . الثانية : أن يتركها تهاونا وكسلا مع إقراره بوجوبها ، فهذا يكفر في أصح قولي العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم « من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله » ( 1 ) رواه الإمام أحمد وهذا يدل على إباحة قتله ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » ( 2 ) رواه مسلم فهذا يدل على كفره ، وأما كون هذا الشخص يفطر على الخمر فمن كان مسلما وأفطر على الخمر فقد أفطر على ما حرم الله ، فإن كان يعلم أنه محرم واعتقد حله فهو كافر وإن كان يشربه وهو يعتقد حرمته فهذا كبيرة من كبائر الذنوب لا يخرج بها من الإسلام ، والخمر هي أم الخبائث فلا يجوز لمسلم تعاطيها لما يترتب عليها من الأضرار الدينية والدنيوية والبدنية والنفسية والاجتماعية ، وأما كون هذا الشخص يحرم ذبائح النصارى فيحسن التنبيه هنا أن هذا الشخص إن كان يعتقد تحريمها وهو يعلم أن الله أباحها فإنه يكون بذلك كافرا لأنه اعتقد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 36
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٦
هامش
( 1 ) الإمام أحمد 6 / 421 من حديث أم أيمن والطبراني في الكبير 24 / 190 وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة برقم 912 من حديث أميمة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم واللفظ له ورقم 913 .
( 2 ) صحيح مسلم الإيمان ( 82 ) , سنن الترمذي الإيمان ( 2620 ) , سنن أبو داود السنة ( 4678 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1078 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 370 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1233 ) .