ونعتمد في أداء كثير من هذه الأعمال على عمال غير مسلمين ، وكثيرا ما تحدث بعض الأعطال داخل هذه المساجد وتحتاج إلى إصلاح سريع . إننا نعلم أنه يحرم على غير المسلم دخول المسجد الحرام وذلك كما ورد في سورة التوبة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ( 1 ) إننا نحاول جاهدين توفير طاقم كامل من الموظفين المسلمين للقيام بالأعمال المطلوبة بالمساجد غير أن هذا لا يتحقق لنا باستمرار ، فهل يمكن السماح لغير المسلمين بالدخول لإجراء الإصلاحات اللازمة بالمساجد طالما أنهم سوف يدخلون لذلك الغرض فقط ؟ إننا في انتظار تلقي فتواكم في هذه الناحية حتى نكون على هدى من أمرنا ، ولا نقصر في أداء التزاماتنا التعاقدية . وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بما يلي : المساجد بيوت الله أنشأت لذكره تعالى وعبادته وإقامة شعائره وإعلاء كلمته ، والكفار أعداء لله وأعداء دينه وشريعته والمسلمين ، فلا يجوز أن يستخدم أعداء الله في وضع تصميم هندسي يقام على رسمه بناؤها ، ولا أن يتولوا بناءها أو تركيب كهربائها أو أبوابها أو أدواتها الصحية أو إصلاح ما فسد فيها
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 28