عن النبي صلى الله عليه وسلم وأجزاء منهما ، بعض منها مناسب للاستعمال وبعض منها لا ، وإنما أصحاب الشركات والمصانع من غير المسلمين .
والمسلمون يقولون : إن هذا توهين لكتبنا الدينية فلا نسمح للشركات إلا أن تدبر الاحترام لكتبنا المعززة على حسب الشريعة الإسلامية ، وهم يصرون على الحكومة أن تمنع استيراد هذه
الأموال التي منها وصلت الميناء لا تسمح بإخراجها عن الميناء ، فبدأ الامتعاض في قلوبهم وأجمعوا على مطالباتهم ، والحكومة لم تمنع استيرادها أو تمنع إخراج الأموال الموصولة بالميناء ، فتلك الشركات تحمل خسارة عظيمة وتغلق أبواب المصانع الورقية ، ولكن حكومة الهند ترغب في جذب قلوب المسلمين على حسب دينهم ، ولا ترغب الجبر على أي فريق ، فالحكومة تريد الفتاوى من حضرتكم مع الأدلة والبراهين الإسلامية في هذه القضية لكي لا تخطئ في العدل أو الإنصاف .
فمن فضلكم تكتبون الجواب المشروح في القضية المذكورة مع الأدلة والبراهين من كتب الدين الإسلامي مع أرقام الصفحات للاستدلال لكي نكشفها على المسلمين وعلمائهم .
ما هو مصرف هذه الأوراق والكتب المعززة ؟
هل يجوز للمسلمين أن يضعوها في الماكينة بالمصنع مع كمال الاحترام والماكينة تغير هيئتها بالأدوية وتصير مثل القطن وبعده تصنع منها أوراقا جديدة ؟
لو تدفن في القبر أو قعر الأرض فيبقى الخطر أن الأطفال يأخذونها من القبور ويبيعونها في السوق مرة ثانية ، ولو نضعها في البحيرة أو في البحر فيبقى الخطر المذكور أيضا والنظير لكليهما موجود عند الشرطة .
فساعدونا في هذه القضية بجوابكم المفصل تحت القوانين الإسلامية لكي نقدمه إلى أصحاب العدل بحكومتنا . وجزاكم الله خيرا جزيلا في الدارين .
ج : أولا : يجب صيانة الأوراق المكتوب بها القرآن العظيم ؛ لأنه كلام رب العالمين ، فيحرم امتهانها أو تعريضها للإهانة .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٥٤