وأمدهم بأموال وبنين وجعلهم أكثر نفيرا ، جزاء لهم على توبتهم وإحسانهم رحمة من الله وفضلا ، فمن أحسن فله الإحسان ومن أساء فعليها ، فإذا جاء وعد الآخرة فوقعت منهم الإفسادة الثانية طغيانا وتجبرا ، سلط الله عليهم من يسومونهم سوء العذاب ، ويدخلون مسجد بيت المقدس كما دخلوه أول مرة ويدمرون ما شاء الله أن يدمروه ؛ جزاء وفاقا بطغيانهم وإفسادهم في الأرض ، وعدلا منه تعالى وحكمة ، قال الله تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } ( 1 ) ثم أخبرهم سبحانه بأنهم إن عادوا إلى الإفساد جازاهم من جنس صنيعهم ، وزيادة في الفائدة ننصح لك بقراءة [ تفسير ابن كثير ] رحمه الله للآيات المذكورة من سورة الإسراء . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 6395 ) : س 2 : في سورة الإسراء الآية رقم ( 58 ) قال تعالى : { وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا } ( 2 ) هل يقصد الله بالآية الأقوام السابقين أم الوقت الحالي أو كل القرى في كل الأوقات ؟ ج 2 : الآية تعم السابقين واللاحقين ممن يرتكبون ما يوجب الهلاك ، فالمعنى - والله أعلم - : وإن من قرية ظالمة ، يوضح ذلك قوله تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } ( 3 ) وقوله : { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً } ( 4 )