السؤال السادس من الفتوى رقم ( 9184 ) : س 6 : كيف يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته عند ربه يوم القيامة ، وكيف يشفع الصحابة والصالحون والملائكة للمذنبين وحديث : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ( 1 ) ، هل صحيح السند وما معناه إن صح الحديث ؟ ج 6 : شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الصالحين يوم القيامة ثابتة في القرآن ، وقد وردت فيها أحاديث صحيحة تفسر ما جاء في القرآن ، ومنها الحديث الذي أشرت إليه في سؤالك وهي أنواع . قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب [ فتح المجيد ] : ( وذكر أيضا رحمه الله - يعني ابن القيم - أن الشفاعة ستة أنواع : الأول : الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولوا العزم عليهم الصلاة والسلام حتى تنتهي إليه صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ، وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليتشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف ، وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد . الثاني : شفاعته لأهل الجنة في دخولها ، وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه . الثالث : شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم ألا يدخلوها . ا ه - . الرابع : شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم ، والأحاديث بها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أجمع عليها الصحابة وأهل السنة قاطبة وبدعوا من أنكرها ، وصاحوا به كل جانب ، ونادوا عليه بالضلال .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) أحمد ( 3 / 230 ) ، وأبو داود برقم ( 4739 ) ، والترمذي برقم ( 2437 ) ، وابن حبان في [ الصحيح ] برقم ( 2596 ، موارد ) والحاكم في [ المستدرك ] ( 1 / 9 ) .