تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الجزاء والثواب على العمل

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 9087 ) س 3 : ذكر في آيات القرآن الكريم الجزاء الثواب والعقاب مقرونة دائما بيوم القيامة كما في قوله تعالى { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ } ( 1 ) و { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } ( 2 ) إلى ما جاء من الآيات الشريفة عن يوم القيامة ، والسؤال هل ورد في القرآن كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة ما يستدل على أن حساب العبد يبدأ بدخوله القبر ؟ ج 3 ليس الجزاء بالثواب والعقاب في القرآن مقرونا بيوم القيامة دائما ، بل قد يعجل الله بعض الجزاء لبعض عباده في الدنيا ويؤخر بعضهم إلى يوم القيامة ، قال الله تعالى { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } ( 3 ) { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ( 4 ) وقال { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا } ( 5 ) الآيات ، وقال في نصرة موسى على الكفرة من قومه : { فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ } ( 6 ) { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } ( 7 ) الآيات ، إلى أمثال ذلك من آيات القرآن التي تدل على أن الله قد يعجل بعض الجزاء في الدنيا أو يجعله في القبر كما حصل لآل فرعون أو يؤخره إلى قيام الساعة .

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 85
( 2 ) سورة المؤمنون الآية 16
( 3 ) سورة هود الآية 15
( 4 ) سورة هود الآية 16
( 5 ) سورة الإسراء الآية 18
( 6 ) سورة غافر الآية 45
( 7 ) سورة غافر الآية 46
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 338 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش