تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

فتوى رقم ( 3778 ) س على كل مسلم واجب وهو أن يدعو إخوانه الغافلين والمنغمسين في الملاهي والملذات ونحن بالجزائر ننظم جولات ونأتي بالجمهور إلى المسجد كي نذكرهم مصداقا لقوله تعالى { فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى } ( 1 ) وذلك كي نخرجهم من غفلتهم بإذن الله ، لكن بعض المشائخ بالجزائر يقولون : إن إدخال أناس غير متطهرين إلى المسجد حرام ، ونحن نرجو من فضيلتكم أن تردوا علينا بنفي هذا الادعاء أو إسناده ونرجو من فضيلتكم الرد على سؤالنا لو تكرمتم في أقرب الآجال ؟ ج : الدعوة إلى الله هي سبيل الرسل وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، يقول الله جل وعلا : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } ( 2 ) والدعوة تكون للفرد وللجماعة في المساجد والأندية والجامعات والمدارس وغير ذلك من أماكن التجمع ، والدعوة عامة للكافر والفاسق والمؤمن ، فالكافر لعله يرجع عن كفره ، والفاسق لعل يقلع عن فسقه ، والمؤمن يزداد إيمانا وبصيرة ، ولا بأس بدخول غير المسلم للمسجد إذا كان في ذلك مصلحة شرعية ، مثل رجاء إسلامه إذا سمع الذكرى وحضر حلقة العلم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بربط ثمامة بن أثال الحنفي بسارية من سواري مسجده صلى الله عليه وسلم وهو كافر ، فهداه الله وأسلم ( 3 )

هامش
( 1 ) سورة الأعلى الآية 9
( 2 ) سورة يوسف الآية 108
( 3 ) أحمد ( 2 / 451 ) ، ومسلم برقم ( 1764 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 252 ، 253 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 272 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش