تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 6525 ) س 3 : كيف نزول القرآن ، أهو كلام الله حقا ، أم هو منزل في صورة وحي إلى الرسول ، والرسول يقوم بدوره بإعطائه الألفاظ المناسبة ، وإذا كان القرآن كلام الله حقا فهو يتكلم مثل الإنسان إذا ، وإذا كان يتكلم مثل الإنسان فإننا أصبحنا نعبد شيئا يتكلم مثلنا ؟ ج 3 القرآن كلام الله حقا لفظه ومعناه ، تكلم به رب العالمين وسمعه منه جبريل عليه الصلاة والسلام وبلغه جبريل إلى محمد عليهما الصلاة والسلام دون تغيير ولا تبديل ، قال الله تعالى { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 1 ) { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } ( 2 ) { عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ } ( 3 ) { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } ( 4 ) وقد تكفل الله تعالى بحفظه وجمعه في قلب محمد صلى الله عليه وسلم وبيانه له قال تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( 5 ) وقال : { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } ( 6 ) { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } ( 7 ) { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } ( 8 ) { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } ( 9 ) وليس كلامه مثل كلام الإنس أو الجن أو الملائكة ، بل بصفة وكيفية مختصة به تعالى لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه لا يشابه فيها خلقه ، كما قال سبحانه : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( 10 ) وكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه صفات أحد من المخلوقات ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 192
( 2 ) سورة الشعراء الآية 193
( 3 ) سورة الشعراء الآية 194
( 4 ) سورة الشعراء الآية 195
( 5 ) سورة الحجر الآية 9
( 6 ) سورة القيامة الآية 16
( 7 ) سورة القيامة الآية 17
( 8 ) سورة القيامة الآية 18
( 9 ) سورة القيامة الآية 19
( 10 ) سورة الشورى الآية 11
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 153 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش