تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

السؤال السادس من الفتوى رقم ( 2393 ) : س 6 : كثير من المسلمين الذين يقدمون إلى هذه الديار ينوون الإقامة ، وكذلك يحصلون على الجنسية الأمريكية ، فهل يجوز لهم ذلك ؟ علما بأنها ديار كفر وشرك وانحلال فكيف يعطون ولاءتهم لحكومتها بالتنازل عن جنسية بلادهم الإسلامية وقبول جنسية هذه البلاد ؟ فما حكم الإسلام في ذلك ؟ علما بأنهم يبررون ذلك بنشر الإسلام ؟ ج 6 : لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة ؛ لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل ، أما الإقامة بدون أخذ الجنسية ، فالأصل فيها : المنع ؛ لقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } ( 1 ) { إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ } ( 2 ) الآية ، ولقول ، النبي صلى الله عليه وسلم « أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين » ( 3 ) ولأحاديث أخرى في ذلك ، ولإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة ، لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه فلا حرج عليه إذا لم يخش الفتنة في دينه وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 97
( 2 ) سورة النساء الآية 98
( 3 ) أبو داود برقم ( 2645 ) ، والترمذي برقم ( 1605 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 8 / 36 ) .