تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ننهجه ، وبعد ما ثبت أقدامه بالمسجد قال : نريد أن نضع جهاز راديو يقرأ القرآن قبل صلاة الجمعة كما هو موجود في باقي المساجد في مصر وطبعا أتباع الشيطان كثيرون وافقوه ووضعوا فعلا الراديو في مكبر الصوت قبل الصلاة وحاولت منعه من هذا العمل . وأوردت له الأدلة بعدم مشروعية قراءة القرآن بالصوت المرتفع حيث يصلي الناس وأن هذا العمل إحياء لبدعة وإماتة لسنة ، فقال لي : إذا كان هذا ممنوعا فلماذا ينتشر في جميع مساجد مصر ؟ حتى وصل الأمر في البدع أنهم وضعوا جثمان الميت في النعش أما المصلين يوم الجمعة قبل الصلاة وصلينا عليه الجمعة وهو أمامنا ، ثم صلينا عليه صلاة الجنازة وحاولت منعه من هذا العمل قبل صلاة الجمعة ؛ لعدم مشروعية هذا التصرف فرفض ، وقال : إن هذا رأي الإمام مالك ، وذلك للاتعاظ ، فقلت له : إن الإمام مالك يكره صلاة الجنازة في المسجد كافة فاكتفى برأيه ورفض رأيي وإن مجال البدع أصبح مفتوحا أمام أهل القرية بمقدم هذا الإمام وسوف يكون هناك أكثر وأكثر . . فماذا أفعل ؟ وإنه يوجد من أهل القرية من يريد السنة والابتعاد عن البدع ولا يوجد بالقرية سوى هذا المسجد ، هل أترك القرية وأصلي في أحد المساجد المقيمة على السنة بالإسكندرية ، وإذا فعلت هذا سوف يكون هناك مزيد من البدع ويوجد من يريد السنة ولا يستطيع السفر القريب لأداء الصلاة في المساجد الأخرى المقيمة على السنة ؛ لأن هذا النوع قليل في الريف بالذات . ج 1 : أولا : وضع جهاز راديو أو نحوه لإذاعة القرآن بصوت مرتفع في المسجد يوم الجمعة قبل مجيء الإمام لا يجوز . ثانيا : الصلاة على الجنازة في المسجد جائزة على الراجح من قولي العلماء ؛ لقيام الدليل على ذلك ، فهي لا توضع أمام المصلين للفريضة حتى يسلموا منها ثم توضع بينهم وبين القبلة ليصلوا عليها صلاة الجنازة . ثالثا : لا ينبغي لك أن تترك الصلاة مع الإمام المذكور من أجل ما ذكرت ، وينبغي لك الاستمرار في مناصحته وبيان السنة له بدليلها بالحكمة والموعظة