تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم إلا من عمل مثله : تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين . . » ( 1 ) إلخ الحديث ، وهذه الصيغة الواردة في الحديث الشريف يأتي بها كل مصل سرا وبعدها نقرأ جماعة فاتحة الكتاب والصلوات الإبراهيمية ونختم بسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . فقام من بيننا إخوة قالوا : إنا برآء منكم ، إنكم بقراءتكم هذا جماعة ابتدعتم بدعة يبقى عليكم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الدين ، أفتنا في أمرنا هل قراءة الفاتحة والصلوات الإبراهيمية والآيات الأخيرة من الصافات 180 ، 181 ، 182 جماعة سنة حسنة أم بدعة ابتدعناها ؟ وليس هذا كل ما في الأمر ، بل هؤلاء الإخوة أصبحوا لا يحضرون معنا الصلاة قائلين : لن نصلي معكم حتى تقلعوا عن هذه البدعة ، لا بد لنا من فتوى تكون حسما للخلاف القائم حاليا بين هؤلاء الإخوة فإن كنا على غير هدى فإننا نقلع عن هذا حتما ونستغفر الله على ما سلف وإن كنا على بينة نطلب الله أن يلهم هؤلاء الإخوة رشدهم وكفى ما بالمسلمين من خلافات مزقت وحدتهم وفرقت شملهم ؟ ج : ما ذكرتم من أنكم تقرؤون جماعة فاتحة الكتاب والصلوات الإبراهيمية وتختمون بسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين لا يجوز فعله ، بل هو بدعة ؛ لعدم وروده عن المصطفى صلى الله عليه وسلم . أما الإخوة الذين تركوا الصلاة معكم من أجل البدعة المذكورة فما كان ينبغي منهم ذلك ، بل الواجب عليهم أن يصلوا معكم أداء للواجب مع النصيحة بالمعروف . أصلح الله حال الجميع .

هامش
( 1 ) صحيح البخاري الأذان ( 807 ) , صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 595 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1504 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 238 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1353 ) .