حكم تقبيل نساء البوهرة يد كبيرهم ورجله ويد كل فرد في أسرته
/ 2 / 200 س 2 : جميع النساء يقبلن يده ورجله ، فهل يجوز في الإسلام لرجل غير محرم للنساء أن يلمسن أيدي كبير العلماء وهذا العمل ليس خاصا بكبير العلماء ، بل هو لكل فرد من أفراد أسرته ؟ ج 2 : أولا : ما ذكر من تقبيل نساء البوهرة يد كبيرهم ورجله وتقبيلهن يد كل فرد من أسرته ورجله لا يجوز ، ولم يعرف ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا مع أحد من الخلفاء الراشدين ؛ وذلك لما فيه من الغلو في تعظيم المخلوق ، وهو ذريعة إلى الشرك . ثانيا : لا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية منه ولا أن يمس جسدها ؛ لما في ذلك من الفتنة ، ولأنه ذريعة إلى ما هو شر منه من الزنا ووسائله ، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : « كان رسول الله صلى الله علية وسلم يمتحن من هاجرن إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ } ( 1 ) إلى قوله : { غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 2 ) قال عروة : قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد بايعتك ، كلاما ، ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما يبايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك » ( 3 ) . فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايع النساء مصافحة ، بل بايعهن كلاما فقط مع وجود المقتضي للمصافحة ومع عصمته وأمن الفتنة بالنسبة له فغيره من أمته أولى بأن يجتنب مصافحة النساء الأجنبيات منه ، بل يحرم عليه ذلك فضلا عن تقبيل يده ورجله وأيدي أفراد أسرته وأرجلهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :