تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } ( 1 ) وقال : { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } ( 2 ) وفي الصلاة القراءة والتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، وقال تعالى : { وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ } ( 3 ) وبينت السنة قولية وعملية أنواع الأذكار وأوقاتها وكيفيتها فبينت أذكار الصباح والمساء والشدة والبلاء وعند النوم واليقظة وعند الأسفار والعودة منها إلخ ، وعينت كلماتها وكيفياتها ، ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : « رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه » ( 4 ) ، فمن ذكر الله تعالى كما جاء في بيان الكتاب والسنة من أنواع الذكر وأوقاتها وكيفياتها فقد اتبع هدي الله تعالى وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام وكسب الأجر والمثوبة ، ومن غير صيغ الأذكار وحرفها أو بدل في كيفياتها والتزم فيها كيفيات لم يلتزمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق ما قيده أو قيد ما أطلقه ، والتزم طريقة في أداء الأذكار لم تعهد زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في زمن أصحابه ولا القرون الثلاثة المشهود لها بالخير فقد أساء وابتدع في الدين ما لم يأذن به الله وحرم الأجر والثواب وكان من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ومن ذلك ما التزمه بعض أصحاب الطرق كالتيجانية من نشر قطعة قماش بيضاء يلتف حولها الذاكرون بلا إله إلا الله ونحوها من الأذكار بعد المغرب فالذكر مشروع وكلمة لا إله إلا الله أفضل ما قاله النبيون والذكر بها من أفضل الأذكار ، ولكن التزام نشر الرقعة البيضاء والاجتماع حولها وتخصيص ما بعد المغرب لذلك الذكر وإيقاعه جماعيا بدعة ابتدعوها لم يأذن بها الله ولا رسوله ، وخير العمل ما كان اتباعا وشره ما كان ابتداعا ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، وإياكم

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 239
( 2 ) سورة النساء الآية 103
( 3 ) سورة الأعراف الآية 205
( 4 ) صحيح البخاري الأذان ( 629 ) , صحيح مسلم الزكاة ( 1031 ) , سنن الترمذي الزهد ( 2391 ) , سنن النسائي آداب القضاة ( 5380 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 439 ) , موطأ مالك الجامع ( 1777 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 225 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش