تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 9529 ) : س 2 : أنا بحمد الله أميل إلى الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالسلف الصالح ، غير أني قد جلست في بعض الجلسات والحضرات الصوفية من باب العلم بالشيء وهالني أن رأيتهم يقومون بحركات ورقصات لا تتفق في أسوأ الأوضاع مع وقار الإنسان وحيائه وهيبته . . . ثم هم يقومون بتأويل أشياء ثابتة ، ويركزون جل أعمالهم على تعذيب النفس بوسائل شتى والعبادة عندهم تعتمد في أكثرها على الذكر ، كما أنهم يكثرون من ذكر الأولياء والصالحين والاعتقاد فيهم أكثر مما يفعلون مع الله ورسوله ، كما أن لهم بعض الآراء ، وأكثر هذه الآراء ينهش في السلف الصالح المتمسك بسنة رسوله حق التمسك ، على أن لهم بعض الآراء التي تتفق وصحيح السنة وكما فهمها السلف الصالح ، وقد جلست مع هؤلاء القوم أكثر من مرة لمحاولة معرفة خبايا هذا العالم وأكثر هؤلاء القوم من فئات اجتماعية ممتازة ، فمنهم أساتذة الجامعة والأطباء والمهندسون والموظفون ومنهم أناس عاديون وبهم شباب كثيرون أيضا . فهل أأثم بالجلوس معهم رغم ما أسلفت . . . ؟ كما أرجو من فضيلتكم أن توضحوا الصورة حول هذه المذاهب الصوفية واعتقاداتها خاصة أنها أصبحت تتخذ صورا منظمة ذات هيئات ومنظمات معترف بها من قبل الدولة . ج 2 : المعروف عن جميع طوائف الصوفية وفرقهم أنهم يذكرون الله أذكارا بدعية ، فيرقصون ويترنحون ويتمايلون يمنة ويسرة وأعلى وأسفل ، ويسمون الله في ذكرهم بغير ما سمى به نفسه وبغير ما سماه رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ مثل : هو هو هو ، ومثل : آه آه ، ويذكرونه بالاسم مثل : الله الله الله ، وبما يسمونه : الذكر القلبي ، كما يفعله النقشبندية ، ويذكرونه بما ذكر جماعة بصوت واحد ويستغيثون في أذكارهم بالأموات والغائبين فيقولون : مدد يا أبا العباس ، مدد يا دسوقي ، وذلك شرك يخرج من ملة الإسلام ، ويعتقدون في مشايخهم أن لديهم علما لدنيا يطلعون به على الغيبيات ، وأن لهم أسرارا يتصرفون بها وراء