السلف هم أهل السنة والجماعة
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 6149 ) : س 2 : أريد تفسيرا لكلمة ( السلف ) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [ العقيدة الواسطية ] أريد تفسيرا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5 . ج 2 : السلف : هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة ، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال : « هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » ( 1 ) . وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا } ( 2 ) { قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا } ( 3 ) { مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا } ( 4 ) { وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا } ( 5 ) { مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا } ( 6 ) فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمة منه وفضلا ، وإنزاله عليه القرآن كتابا قيما ، أي : مستقيما { وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا } ( 7 ) فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب ، بل يؤيد بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا ، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام ، وينذر به عقابه الشديد عاجلا وآجلا من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده ، { وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ } ( 8 ) الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرا عظيما ونصرا