مجلس : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل : كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن ، فقال عبد الله بن عمر : وأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } ( 1 ) { لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } ( 2 ) » فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
سب الدهر
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 5432 ) : س 3 : « لا تسبوا الدهر فأنا الدهر أقلب . . . . إلخ » ( 3 ) هل هو حديث ؟ وإذا كان فهل هو صحيح - يعني : صيغته صحيحة - وما معناه ؟ ج 3 : أخرج البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله تعالى : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار » ( 4 ) ، وفي رواية : « لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر » ( 5 ) . قال البغوي رحمه الله تعالى في بيان معناه : ( إن العرب كان من شأنها ذم الدهر وسبه عند النوازل ؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره ، فيقولون : أصابتهم قوارع الدهر ، وأبادهم الدهر ، فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها ، فكان مرجع سبها إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها ، فنهوا عن سب الدهر ) انتهى باختصار .