تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 9452 ) : س 4 : هل صحيح أن مرض والدي دليل على محبة الله له ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم « إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه » رغم أن والدي لا يصلي من قبل أن يمرض ، وأن المرض تخفيف ذنوب له . هل صحيح أن العمل في البنوك حرام ، وإذا كان الشخص مضطرا وليس أمامه عمل إلا هو ؟ ج 4 : أولا : صدر منا فتوى في حكم العمل في البنوك الربوية برقم ( 4961 ) هذا نصها : إذا كان البنك غير ربوي فما يأخذه الموظف به من مرتب أو مكافأة أجرا على عمله من الكسب الحلال لاستحقاقه إياه مقابل عمل جائز ، وإذا كان البنك ربويا فما يأخذه الموظف من مرتب أو مكافأة أجرا على عمله به حرام ؛ لتعاونه مع أصحاب البنك الربوي على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 1 ) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم : « لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء » ( 2 ) رواه مسلم . ثانيا : من أصيب من المؤمنين بمصيبة مرض أو غيره حط عنه بذلك من خطاياه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها » ( 3 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم . وروي عنه أنه قال : « إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط » ( 4 ) رواه الترمذي وهذا في المؤمنين ، أما الكافر فمن عقابه العاجل ، وتارك الصلاة يعتبر كافرا في أصح قولي العلماء .

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 2
( 2 ) صحيح مسلم المساقاة ( 1598 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 304 ) .
( 3 ) أحمد ( 6 / 88 ، 114 ، 120 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5640 ) ، ومسلم برقم ( 2572 ) .
( 4 ) أحمد ( 5 / 427 ، 429 ) ، والترمذي برقم ( 2398 ) ، وابن ماجة برقم ( 4031 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 512 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش