ونحوها أم كانت صورا شمسية ؛ لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من النهي عن ذلك وتوعد فاعله بالعذاب الأليم ؛ ولأنها عهد في جنسها أنه ذريعة إلى الشرك بالله بالمثول أمامها والخضوع لها والتقرب إليها وإعظامها إعظاما لا يليق إلا بالله تعالى ، ولما فيها من مضاهاة خلق الله ، ولما في بعضها من الفتن كصور الممثلات والنساء العاريات ومن يسمين ملكات الجمال وأشباه ذلك . ومن الأحاديث التي وردت في تحريمها وذلك على أنها من الكبائر حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، ويقال لهم : أحيوا ما خلقتم » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم ، وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « قال الله تعالى : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة » ( 3 ) رواه البخاري ومسلم ، وحديث عائشة رضي الله عنها قالت : « قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه ، وقال : يا عائشة ، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله ، فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين » ( 4 ) رواه البخاري ومسلم ، - القرام : الستر ، والسهوة : الطاق النافذة في الحائط - وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 456
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) أحمد ( 2 / 4 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5951 ، 5957 ، 5961 ، 7557 ، 7558 ) ، ومسلم برقم ( 2108 ) ، والنسائي في [ المجتبي ] ( 8 / 215 ) .
( 2 ) أحمد ( 1 / 375 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5950 ) ، ومسلم ( 2109 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 8 / 216 ) .
( 3 ) أحمد ( 2 / 232 ، 259 ، 391 ، 451 ، 527 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5953 ، 7559 ) ، ومسلم برقم ( 2111 ) .
( 4 ) أحمد ( 6 / 36 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5954 ) ، ومسلم ( 2107 ) و ( 8 / 14 ) .