س 3 : وقع جدال بيني وبين رجل حامل لكتاب الله تعالى وحاج لبيت الله الحرام كما يلي : أنا قلت : التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم وبجاه أولياء الله الصالحين جائز كما طالعته في الفوز والنجاة في الهجرة إلى الله ، وهو قال : لا يجوز التوسل بأي مخلوق ؛ لأن الله يقول : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ } ( 1 ) والله لا يحتاج إلى واسطة أحد ، ومن توسل بالأنبياء أو بالأولياء فهو مشرك إلى أن قال وطول - والعياذ بالله - قال بالدارجة المغربية ( إيش عند محمد ما يعطيك نحن نعاونه بصلاتنا عليه ) فهل قائل هذه اللفظة ارتد . أم لا شيء عليه ؟ وهل يجوز التوسل كما ذكرت أعلاه بالرسول والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أم لا ؟ ج 3 : ما ذكرت من قول من ينكر على من نادى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته أو توسل بجاهه ( إيش عند محمد ما يعطيك نحن نعاونه بصلاتنا عليه ) فهو تبجح ممقوت وسوء أدب في التعبير لا يليق بالمسلم أن يقوله ، ثم هو منفر يصد الناس عن سماع نصحه والانتفاع بعلمه ، لكن مع ذلك ليس بمرتد عن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٣
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم ( 5156 ) :
س 2 : بعض العامة إذا أراد أن يقوم من مجلسه عمد على يديه وقال : آجاه النبي ، أو آجاه رسول الله ، أو يا رضاء الوالدين ، وهؤلاء العلماء أنفسهم يقولون من قال : يا رضاء الوالدين ، أو آجاه النبي فهو مشرك ؛ لأنه جعل الواسطة مع الله . ويحتجون بالحديث الذي فيه : يا غلام ، إذا استعنت فاستعن بالله ، إلى ما في الحديث .
ج 2 : نداء جاه النبي والرسول صلى الله عليه وسلم عند النهوض من المجلس أو نداء رضاء الوالدين نوع من الاستعانة به ، وهو شرك أكبر والعياذ بالله .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 186