تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } ( 1 ) وأما سماع قتلى الكفار الذين قبروا في القليب يوم بدر نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم وقوله لهم : « هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا » ( 2 ) وقوله لأصحابه : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم » ( 3 ) حينما استنكروا نداءه أهل القليب فذلك من خصوصياته التي خصه الله بها فاستثنيت من الأصل العام بالدليل ، وهكذا سماع الميت قرع نعال مشيعي جنازته مستثنى من هذا الأصل ، وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام » ( 4 ) مستثنى من هذا الأصل . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٩
فتوى رقم ( 2641 ) :
س : إن رجلا يؤمن بضروريات الإيمان - يعني : تمام عقيدته مطابق لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم - ومع هذا فهو يعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع صوته بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم حينما يصلي ويسلم عليه عند قبره صلى الله عليه وسلم ، فهل هو بهذه العقيدة مسلم من أهل السنة والجماعة أم هو مبتدع من أهل الهوى ؟
ج : أولا : لا يشرع للمسلم كلما دخل المسجد النبوي التردد إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء عنده ولا اتخاذه عيدا يعود إليه المرة بعد المرة ؛ لما رواه أبو داود بإسناد حسن رواته ثقات عن أبي هريرة رضي الله
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية 14
( 2 ) صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( 2873 ) , سنن النسائي الجنائز ( 2074 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 182 ) .
( 3 ) صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( 2873 ) , سنن النسائي الجنائز ( 2075 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 104 ) .
( 4 ) سنن أبو داود المناسك ( 2041 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 527 ) .