نظرية التطور والارتقاء
السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 5167 ) : س 5 : هناك من يقول : إن الإنسان منذ زمن بعيد كان قردا وتطور ، فهل هذا صحيح ، وهل من دليل ؟ ج 5 : هذا القول ليس بصحيح ، والدليل على ذلك أن الله بين في القرآن أطوار خلق آدم ، فقال تعالى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ } ( 1 ) ثم إن هذا التراب بل حتى صار طينا لازبا يعلق بالأيدي ، فقال تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } ( 2 ) وقال تعالى : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ } ( 3 ) ثم صار حمأ مسنونا ، قال تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ } ( 4 ) ثم لما يبس صار صلصالا كالفخار ، قال تعالى : { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } ( 5 ) وصوره الله على الصورة التي أرادها ونفخ فيه من روحه ، قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ } ( 6 ) { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } ( 7 ) هذه هي الأطوار التي مرت على خلق آدم من جهة القرآن ، وأما الأطوار التي مرت على خلق ذرية آدم فقال تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } ( 8 ) { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ } ( 9 ) { ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } ( 10 )