السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 4162 ) : س 2 : جاءنا عالم من العلماء الأبرار فقال : إن أولياء الله يقضون للناس حوائجهم عندما يسألونهم من دون الله ، واستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم « إن لله عبادا يفزع الناس إليهم في حوائجهم هم الآمنون يوم القيامة » . ج 2 : الاستعانة بالحي الحاضر القادر فيما يقدر عليه جائزة ، كمن استعان بشخص فطلب منه أن يقرضه نقودا أو استعان به في يده أو جاهه عند سلطان لجلب حق أو دفع ظلم . والاستعانة بالميت شرك وكذلك الاستعانة بالحي الغائب شرك ؛ لأنهم لا يقدرون على تحقيق ما طلب منهم ؛ لعموم قوله تعالى : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( 1 ) وقوله سبحانه : { وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( 2 ) وقوله عز وجل : { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ } ( 3 ) { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } ( 4 ) والآيات في هذا المعنى كثيرة ، والله المستعان .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٠٤
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة الجن الآية 18
( 2 ) سورة يونس الآية 106
( 3 ) سورة فاطر الآية 13
( 4 ) سورة فاطر الآية 14