السؤال الرابع والخامس والسادس والسابع من الفتوى رقم ( 1727 ) : س 4 : هل يمكن أن يعين ولي من أولياء الله أحدا من بعيد مثلا رجل في الهند ويسكن ولي في السعودية ، فهل يمكن أن يعين السعودي الهندي إعانة بدنية مع أن السعودي موجود في السعودية والهندي موجود في الهند ؟ ج 4 : يمكن أن يعين الأحياء من الأولياء وغير الأولياء من استعان بهم في حدود الأسباب العادية ببذل مال أو شفاعة عند ذي سلطان مثلا ، أو إنقاذ من مكروه ونحو ذلك من الوسائل التي هي في طاقة البشر حسب ما هو معتاد ومعروف بينهم ، أما ما كان فوق قوى البشر من الأسباب غير العادية كالمثال الذي ذكره السائل فليس ذلك إلى العباد ، بل هو إلى الله وحده لا شريك له ، فهو القادر على كل شيء وهو الذي إليه السنن الكونية يمضي منها ما شاء ويبعد أو يخرق منها ما شاء ، ولهذا كانت له دعوة الحق وإليه الملجأ وحده ومنه العون دون سواه ، فإنه وحده الذي أحاط بكل شيء علما ووسع كل شيء حكمة ورحمة ، وهيمن على كل شيء بقوته وقهره ، ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير ، قال تعالى : { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } ( 1 ) { وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ } ( 2 ) وقال : { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ } ( 3 ) { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } ( 4 ) وعلمنا في سورة
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٠٠
وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف الآية 5
( 2 ) سورة الأحقاف الآية 6
( 3 ) سورة فاطر الآية 13
( 4 ) سورة فاطر الآية 14