هل يمكن فيه الإحصاء من الباب 383 قال إذا رأيت من يتبرأ من نفسه فلا تطمع فيه فإنه منك أشد تبرأ فافهم
وقال ما ثم ثقة بشئ لجهلنا بما في علم الله فينا فيا لها من مصيبة وقال ما ثم إلا الايمان فلا تعدل عنه وإياك والتأويل
فيما أنت به مؤمن فإنك ما تظفر منه بطائل ما لم يكشف لك عينا وقال اجعل أساس أمرك كله على الايمان والتقوى
حتى تبين لك الأمور فاعمل بحسب ما بان لك وسر معها إلى ما يدعوك إليه وقال اجعل زمامك بيد الهادي ولا تتلكأ
فيسلط عليك الحادي فتشقى شقاء الأبد وقال من كانت داره الحنان في الدنيا خيف عليه وبالعكس ومن ذلك
التحديد بين أهل الشرك والتوحيد من الباب 384 قال من نعم الله كونه جعل الفطرة في الوجود لا في التوحيد
فلذلك كان المال إلى الرحمة لأن الأمر دور فانعطف آخر الدائرة على أولها والتحق به فكان له حكمه وما كان
إلا الوجود وقال سبقت الرحمة الغضب لأنه بها كان الابتداء والغضب عرض والعرض زائل وقال التوحيد في
المرتبة والمرتبة كثرة فالتوحيد توحيد الكثرة لولا ما هو الأمر كذا ما اختلفت معاني الأسماء أين مدلول القهار
من مدلول الغفار وأين دلالة المعز من دلالة المذل هيهات فزنا وخسر من كان في هذه الدنيا أعمى لا علم إلا في
الكشف فإن لم تكن من أهله فلا أقل من الايمان وقال المحسوس محسوس فلا تعدل به عن طريقه فتجهل
والمعقول كذلك معقول فمن ألحق المحسوس بالمعقول فقد ضل ضلالا مبينا ومن ذلك الفاصل بين الحالي
والعاطل من الباب 385 قال لله سور بين الجنة والنار باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وعليه رجال
يعرفون كلا بسيماهم وهو الأعراف فيعرفون ما هم فيه وما هم وقال أخفى الله رحمته في باطن ذلك السور
وجعل العذاب في ظاهره لاقتضاء الموطن والزمان والحال وأهل الجنة مغموسون في الرحمة ولا بد من الكشف
فتظهر رحمة باطن السور فتعم فهنالك لا يبقى شقي الا سعد ولا متألم إلا التذ ومن الناس من تكون لذته عين انتزاح
ألمه وهو الأشقى وهو في نفسه في نعيم ما يرى أن أحدا أنعم منه كما قد كان بري أنه لا أحد أشد عذابا منه وسبب ذلك
شغل كل إنسان أو كل شئ بنفسه وقال أرحى آية في كتاب الله في حق أهل الشقاء في إسبال النعيم عليهم وشمول الرحمة
قوله ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وهذا جزاء المجرمين على التعيين ومن ذلك الأفضل والفاضل
والناقص والكامل من الباب 386 قال من وقف على الحقائق كشفا وتعريفا إلهيا فهو الكامل الأكمل ومن
نزل عن هذه المرتبة فهو الكامل وما عدا هذين فأما مؤمن أو صاحب نظر عقلي لا دخول لهما في الكمال فكيف
في الأكملية فاعلم وقال لا تتكل على دليل إنه يوصلك إلى غيره غايته أن يوصلك إلى نفسه وذلك هو الدليل فلا تطمع
إلا أن يكون دليلك الكشف فإنه يريك نفسه وغيره وهذا الأفراد الرجال وقال إذا قرأت رسل الله الله فإن انقطع
نفسك على الجلالة الثانية كان وإلا فاقصد ذلك ثم ابتدئ الله اعلم حيث يجعل رسالاته ومن ذلك الوجود في الوفا
بالعهود من الباب 387 قال الوفاء من العبد بالعهد جفاء وإن كان محمودا لما فيه من رائحة الدعوى وقال احذر
أن تفي ليفي إليك أوف أنت بعهدك واتركه يفعل ما يريد وقال من وفي بعهده ليفي له الحق بعهده لم يزده على ميزانه
شيئا وهو قوله أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وليس سوى دخول الجنة ورد في الحديث كان له عند الله عهدا أن يدخله
الجنة لم يقل غير ذلك ومن أو في بما عاهد عليه الله ولم يطلب الموازنة ولا ذكر هنا أنه يفي له بعهده وإنما قال فسنؤتيه أجرا
عظيما وما عظمه الحق فلا أعظم منه فاعمل على وفائك بعهدك من غير مزيد وقال الوفاء يتضمن استقصاء الحقوق
ويتضمن الزيادة وهي من جانب العبد نوافل الخيرات والحقوق هي الفرائض فالوفاء من الله لعبده بهذه المثابة وفاء
وجوب واستحقاق وزيادة لزيادة وزيادة لا لزيادة وهي الزيادة المذكورة في القرآن ومن ذلك استناد الكل إلى
الواحد وما هو بأمر زائد من الباب 388 قال وإليه يرجع الأمر كله فما ثم إلا عينه فمن السعيد والشقي وقال إن
الحق وصف نفسه بالرضى والغضب فما ثم إلا راحة وتعب ومنهم شقي بالغضب والغضب زائل وسعيد بالرضى والرضي
دائم وقال من فهم الأمور هانت عليه الشدائد فإن الشئ ارحم بنفسه من غيره به وقال ألا ترى إلى المنتقم لا ينتقم من
عدوه ليؤلم عدوه إنما ينتقم منه دواء لنفسه يستعمله ليريح نفسه كذي العز يكوي غيره وهو راتع كذا هو الأمر
الفتوحات المكية — صفحة 405
مساهمون: ابن عربي
ص٤٠٥