باب ( 1 )
القول في لزوم شرائع من كان قبل نبينا
من الأنبياء عليهم السلام
قال أبو بكر رحمه الله : اختلف أهل العلم في ذلك .
فقال قائلون : لا يلزمنا الاقتداء بمن كان قبل نبينا عليه السلام في شرائعهم ، لأنهم
لم يكونوا مبعوثين إلينا ، وإنما المبعوث إلينا نبينا عليه السلام ، وإنما يلزمنا شريعته خاصة دون
شرائع غيره من الأنبياء عليهم السلام .
وقال آخرون : كل ما ( 2 ) ثبت من شرائع من كان قبله من الأنبياء ( 3 ) ما لم يثبت نسخه
فهو لازم لنا ، ثابت الحكم علينا ، والوصول إلى معرفته ، بأن يذكر ( 4 ) الله تعالى في كتابه : أن
حكم كيت وكيت قد كنت شرعته لبعض الأنبياء ، ويخبرنا بذلك النبي عليه السلام . ولم
يثبت أنه منسوخ ، فيلزمنا ذلك ، على حسب ما كان يلزمنا لو شرعه النبي عليه السلام .
الفصول في الأصول — صفحة 19
مساهمون: الجصاص
ص١٩