حدثت به الحسن عن حفصة ( 1 ) عن أبي العالية ، فقلت لعبد الرحمن : فقد رواه إبراهيم
مرسلا فقال عبد الرحمن ( 2 ) : حدثني شريك عن أبي هاشم . ( 3 ) قال : أنا حدثت به إبراهيم ،
عن أبي العالية ، فقلت له : قد رواه الزهري مرسلا . فقال عبد الرحمن : قرأت هذا الحديث
في كتاب ابن أخي الزهري ، ( 4 ) عن الزهري ، عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن .
قال القائل : فإذا سمع السامع هذه الأخبار مرسلة يقول : قد رواه الحسن ،
وإبراهيم ، وأبو العالية . ثم إذا كشف عنه كان مداره على أبي العالية .
قال أبو بكر رحمه الله : والعجب من غباوة هذا القائل ، حين جعل قول فلان : أنا
حدثت به فلانا نفيا ، لأنه ( 5 ) يكون حدثه به غيره ، أو سمعه من سواه . ولا يمتنع : أن يحدث
به رجل مرسلا ، وقد سمعه ( 6 ) هو متصلا من غيره ثم يرسله .
وعلى أنه لو دار الحديث على أبي العالية ما الذي كان يوجب القدح فيه ؟ وقد روى
هذا الحديث عبد الكريم ، ( 7 ) عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي عليه السلام : وقد
الفصول في الأصول — صفحة 156
مساهمون: الجصاص
ص١٥٦