باب في معنى المجمل
فصل
قال أبو بكر
المجمل على وجهين
أحدهما يقارب معناه معنى العموم لان العموم ( 1 ) لا بد من أن يشتمل على جملة
إذا كان يقتضى جمعا من الأسماء وكل جمع فهو جملة
فمعنى العام والمجمل لا يختلفان في هذا الوجه
فجائز ( 2 ) ان يعبر بالمجمل عن العام
وقد ذكر أبو موسى عيسى بن ابان ( 3 ) رحمه الله العام في مواضع فسماه مجملا وهذا
كلام في العبارة لا يقع في مثله مضايقة
( 4 ) والوجه الاخر ان يكون الاجمال ( 5 ) في لفظ واحد مجهول فهذا لا يكون عموما ولا عبارة
عنه نحو قوله تعالى أموالهم حق للسائل والمحروم ( 6 ) ( 7 ) حديث ونحو قول ( 8 ) القائل
أعط ( 9 ) زيدا حقه ( 10 ) وهو ما أبينه لك بعد هذا فهذا مجمل ليس فيه معنى العموم :
فالمعقول عندهم من اطلاق لفظ العموم انه اللفظ المشتمل على مسميات قد علق
هامش
( 1 ) سقطت هذه الزيادة من د .
( 2 ) لفظ ح " فجاز " .
( 3 ) عيسى من ابان البغدادي ، فقيه أصولي توفي سنة 220 ه . معجم المؤلفين 8 / 18 والنجوم الزاهرة 2 / 235
( 4 ) من بداية هذه الجملة حتى نهايتها عند قوله " قد يجوزان " في صفحة 276 وضعت خطا في ورقة 147 من
النسخة د في باب لزوم شرائع من كان قبل نبينا من الأنبياء عليهم السلام ورقة 145 / أو محلها الصحيح بعد
قوله : ولا يقع في مثله مضايقة من ورقة 1 / ب نسخة د ، وتقابلها الورقة 4 / ب من النسخة ح .
( 5 ) لفظ ح " الاحتمال " لا
( 6 ) في د " المعلوم " وهو خطأ .
( 7 ) الآية 19 من سورة الذاريات .
( 8 ) سقطت هذه الزيادة من ح .
( 9 ) في ح " اعطى " .
( 10 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .