منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا بإحدى ثلاث ( 1 ) كفر بعد إيمان وزنى بعد
إحصان وقتل نفس بغير نفس ( 2 ) وهذا عام نسخ به خاصا مع وجود الخلاف في قتل شارب
الخمر في الرابعة لان الحسن روى ( 3 ) عن عبد الله بن عمر أنه قال ائتوني بمن شرب الخمر
في الرابعة فإني اقتله ( 4 ) وهذا الاعتبار الذي ذكرنا من القضاء بالعام على الخاص موجود عن
الصحابة رضي الله عنهم مستفيض من ( 5 ) مذهبهم ( 6 ) وما نعلم ( 7 ) أحدا من السلف روي
عنه المذهب الذي ذهب إليه مخالفونا ( 8 ) في هذا الباب ومما روي عن السلف في ذلك قول
أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في الجمع ( 9 ) بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية
وحرمتهما ( 10 ) آية وروي عنه ان التحريم أولى فقضى بقوله تعالى تجمعوا بين
هامش
( 1 ) عبارة ح الا بثلاث " .
( 2 ) أخرج مسلم عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " والذي لا إله غيره لا
يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر ، التارك الاسلام المفارق للجماعة والثيب
الزاني والنفس بالنفس " صحيح مسلم كتاب القسامة الأحاديث 25 ، 26 ، ( 12 / 164 ) .
وفتح الباري كتاب الديات باب 6 / 12 / 201 ) وعون المعبود كتاب الحدود باب 1 / ( 12 / 5 ) وتحفة الأحوذي
كتاب الحدود باب 15 ( 15 / 49 ) ، والنسائي كتاب التحريم باب 5 ( 7 / 90 ، 101 ، 103 ) والدارمي كتاب
السير باب 11 ( 2 / 218 ) وليس في هذه المظان ما يطابق النص الذي الذي أورده الجصاص .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في ح وأبدله في ح ب " وفي الخبر " ويريد بالحسن : الحسن البصري لما سنذكره من نسبة
الرواية له في الفقرة التالية في الهامش .
( 4 ) يروي هذا الخبر عن عبد الله بن عمرو قال " ايتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم على أن اقتله " رواه
أحمد ، قال الشوكاني : وحديث ابن عمر وأخرجه أيضا الحرث بن أبي أسامة في مسنده من طريق الحسن
البصري ورواه من طريقه ابن حزم ، والحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو فهو منقطع ، وقد جزم بعدم سماعه
منه ابن المديني وغيره ، وقد وقع في نسخة من هذا الكتاب عبد الله بن عمر بدون واو ، والصواب إثباتها .
راجع نيل الأوطار 7 / 166 .
( 5 ) في ح " عن " .
( 6 ) لفظ د " مذاهبهم " .
( 7 ) لفظ د " يعلم " .
( 8 ) لفظ ح " مخالفنا " .
( 9 ) لفظ ح " جمع " .
( 10 ) لفظ ح " حتمهما " وهو تصحيف .