نسخ لأن ما عدا المخصوص قد كان حكمه موقوفا على الدليل كقوله تعالى كن أولت
حمل فأنفقوا عليهن ( 1 ) ( 2 ) فهذا تخصيص للمحكوم فيه ولا دلالة له عليه ومن جهة اللفظ
على حكم غير الحامل لا بالإيجاب ولا بالنفي وكذلك قوله تعالى لم يستطع منكم
طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ( 3 ) فيه تخصيص المحكوم فيهن بالصفة المذكورة فلا
دلالة فيه على تخصيص الحكم ولا على أن غيرهن ليس في حكمهن وكذلك قوله تعالى
قتله منكم متعمدا ( 4 ) إنما فيه تخصيص القاتلين بالذكر لا تخصيص الحكم فلا يدل
على أن الحكم مقصور عليهم ( 5 )
فإن قيل قال الله تعالى كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة
مؤمنة ( 6 ) فاستدللتم ولم به ( 7 ) على إسقاط الدية لاقتصاره على ذكر الكفارة دون الدية
وخصصتم به ( 8 ) عموم قوله تعالى قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة
إلى أهله ( 9 ) وهو موجب للحكم في المقتول في دار الاسلام
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة الطلاق .
( 2 ) في د إضافة " حتى يضعن " .
( 3 ) الآية 25 من سورة النساء .
( 4 ) الآية 95 من سورة المائدة .
( 5 ) اختلف العلماء في الزيادة على النص هل هي نسخ أم لا ؟ .
ولا نزاع بينهم ان الزيادة إذا كانت عبادة مستقلة كزيادة صلاة سادسة مثلا أنها لا تكون نسخا .
وانما النزاع في غير المستقل ، ومثلوا له بزيادة جزء أو ما يرفع مفهوم المخالفة .
واختلفوا على ستة مذاهب :
الأول : انه نسخ وإليه ذهب علماء الحنفية .
الثاني : انه ليس بنسخ وإليه ذهب الشافعية .
الثالث : إن كانت الزيادة ترفع مفهوم المخالفة فنسخ وإلا فلا .
الرابع : ان غيرت الزيادة المزيد عليه بحيث صار وجوده كالعدم شرعا فنسخ وإلا فلا ، وإليه ذهب القاضي
عبد الجبار .
الخامس : ان اتحدت الزيادة مع المزيد عليه بحيث يرتفع التعدد والانفصال بينهما فنسخ وإلا فلا .
السادس : ان الزيادة إن رفعت حكما شرعيا بعد ثبوته بدليل شرعي فنسخ ، وإلا فلا .
راجع التلويح 2 / 318 وأنظر مذهب الحنابلة في أن الزيادة ليست بنسخ ، ومراتبها عنهم في روضة الناظر 41
وانظر فروع المسألة في تخريج الفروع للزنجاني 10 وانظر المغني مع الشرح الكبير 12 / 11
( 6 ) الآية 92 من سورة النساء .
( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .
( 8 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 9 ) الآية 92 من سورة النساء .