والوعيد لأن قول الله تعالى واتقوه ( 1 ) الله وأقيموا الصلاة ( 2 ) ونحو ذلك للايجاب وقوله
تعالى الخير ( 3 ) للندب ( 4 ) وقوله تعالى حللتم فاصطادوا ( 5 ) للإباحة وقوله
تعالى ما شئتم ( 6 ) زجر وتهديد
ثم لم يمنع وروده عاريا من دلالة الايجاب من اقتضائه للوجوب متى خلا من دليل
ينقله من ( 7 ) حكمه
كذلك دلالة التخصيص ( 8 ) بالذكر على حكم ما عداه على الوجه قوله صحيحة
يجب اعتبارها ما لم تقم دلالة تزيلها عن موجبها ومقتضاها
قيل له إن قول القائل افعل يتعلق بالفعل تارة على جهة ( 9 ) الإيجاب وأخرى ( 10 )
على جهة ( 11 ) الندب أو الإباحة أو الدعاء وإن كان بابها وحقيقتها الوجوب عند الإطلاق ثم
لم يخل عند ( 12 ) قيام الدلالة الصارفة له عن ( 15 ) جهة الإيجاب من أن يكون له ضرب من
التعلق بالفعل فحكمه ( 14 ) هذه قائم ( 15 ) في هذا الموضع على بعض الوجوه التي يقتضيها اللفظ
كما يبقى ( 16 ) حكم العموم بعد قيام دليل الخصوص فيما لم يخص ويبقى حكم العلة إذا
قامت دلالة تخصيصها فيما لم يخص منها
ألا ترى أن أكثر ما يفيده قوله افعل للإيجاب ( 17 )
هامش
( 1 ) في النسختين " واتقوا الله . . . " والصواب واتقوه " .
( 2 ) الآية 31 من سورة الروم .
( 3 ) الآية 77 من سورة الحج .
( 4 ) لفظ ح " للذهب " وهو تصحيف .
( 5 ) الآية 2 من سورة المائدة .
( 6 ) الآية 40 من سورة فصلت .
( 7 ) عبارة ح " ذلك بنقله عن " .
( 8 ) لفظ ح " الخصوص " .
( 9 ) لفظ د " وجه " .
( 10 ) لفظ د " الأخرى " .
( 11 ) لفظ د " وجه " .
( 12 ) في ح " عنه " .
( 13 ) في ح " من " .
( 14 ) لفظ د " فحكمها " وفي ح " بحكمه " وما أثبتناه أقرب للمراد .
( 15 ) عبارة " يكون ضربا من المعلق بالفعل بحكمه قائما " .
( 16 ) عبارة ح " كانتفاء " .
( 17 ) لفظ د " الايجاب " .