الصلوات الخمس وصام رمضان كانت هذه الأحكام كلها منه ( 1 ) صلى الله عليه وسلم ومن الأمة معقولة عن
القرآن لأن فيه ما ( 2 ) ينتظم ذلك ويوجبه وقد قال الله تعالى ينطق عن الهوى إن هو إلا
وحي يوحى ( 3 ) وقال تعالى لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ( 4 ) فكل ما ( 5 )
حكم به النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن ما يجوز أن ينتظمه فيكون عبارة عنه فذلك ( 6 ) حكم القرآن
والمراد به و ( 7 ) من نحو ذلك قوله تعالى جعلنا لوليه سلطانا ( 8 ) فقد ( 9 ) اتفقت الأمة على
أن القود ( 10 ) حكم لبعض المقتولين ظلما فالواجب بأن يحكم بأن القود مراد بالآية وكذلك
قوله تعالى حقه يوم حصاده ( 11 ) لما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر ( 12 ) كان
ذلك مرادا بالآية لأن قوله تعالى حقه يوم حصاده ( 13 ) يجوز أن يتناوله ويصلح أن يكون
عبارة عنه
فإن قال قائل فقوله ( 14 ) تعالى تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( 15 ) لما احتمل
العقد والوطء ثم اتفق الجميع على أن العقد يحرم وجب أن يكون مرادا بالآية وإذا أريد به
هامش
( 1 ) في د " عن " .
( 2 ) سقطت هذه الزيادة من ح .
( 3 ) الآية 3 من سورة النجم .
( 4 ) الآية 52 من سورة الشورى .
( 5 ) في د " لما " وفي ح " كلما " متصلة .
( 6 ) في ح " بذلك " .
( 7 ) في ح " من " .
( 8 ) الآية 33 من سورة الإسراء .
( 9 ) في د " قد " .
( 10 ) لفظ ح " القول " وهو تصحيف .
( 11 ) الآية 141 من سورة الأنعام .
( 12 ) أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( ص ) أنه قال " فيما سقت الماء والعيون أو كان عثريا
العشر وما سقي بالنضح نصف العشر " رواه الجماعة إلا مسلما ولكن لفظ النسائي وأبي داود وابن ماجة ،
بعلا بدل " عثريا " .
والعثري : هو النخل الذي يشرب بعرقوبه من غير سقي وزاد ابن قدامة عن القاضي أبي يعلى ، وهو
المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه ماء المطر في سواق تسقي إليه قال واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي تجري فيها
الماء لأن الماشي يتعثر فيها ، وقوله : بالنضح أي بالساقية . انظر فتح الباري ، كتاب الزكاة 55 ج 3 ، وتحفة
الأحوذي كتاب الزكاة باب 39 ج 1 وابن ماجة كتاب الزكاة باب 17 ج 1 ونيل الأوطار 4 / 157 .
( 13 ) لفظ د " فجوز " .
( 14 ) لفظ د " فقول " .
( 15 ) الآية 22 من سورة النساء .