يرجع إلى ما قبله ( 1 ) إلا بدلالة ( 2 ) وكذلك ( 3 ) كان ( 4 ) شيخنا ( 5 ) أبو الحسن الكرخي ( 6 )
رحمه الله يقول في ذلك ( 7 ) فأما ( 8 ) الاستثناء فنحو قوله تعالى في القاذف هم
الفاسقون ( 9 ) ثم قال تعالى الذين تابوا ( 10 ) فكان الاستثناء إنما عمل في إزالة سمة ( 11 )
الفسق عن القاذف بالتوبة ولم يؤثر في جوز الشهادة ( 12 ) ولا في زوال الحد
وكذلك لفظ التخصيص إذا اتصل بالجملة نحو قوله تعالى اللاتي في
حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم ( 13 ) بهن ( 14 ) فقوله من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
تخصيص لبعض الربائب دون بعض فهو مقصور عليهن ( 15 ) غير راجع إلى أمهات النساء
وهو مذهب عمر وابن عباس في آخرين من الصحابة قال عمر وأمهات نسائكم مبهمة
وقال ابن عباس في ذلك أبهموا ما أبهم الله تعالى ( 16 ) فكان ( 17 ) عندهم أن حكم
التخصيص مقصور على ما يليه دون ما تقدم
وكذلك ( 18 ) حكي عن أهل اللغة أنهم قالوا إن هذا حق الكلام ومقتضاه ومن الدليل
هامش
( 1 ) لفظ د " ما تقدم " .
( 2 ) أطلق الإمام الجصاص هنا العطف ولم يقيده بالواو وغيرها ، فمن العلماء من قيده بالواو كما فعل القاضي أبو
بكر الباقلاني وإمام الحرمين والآمدي وابن الحاجب ، ومنهم من جوزه بالواو ونحوها مثل الفاء وثم وحتى كما في
التحرير ، ومنهم من أطلق كونه عقب الجمل من غير ذكر للعطف كالإمام فخر الدين الرازي . راجع تيسير
التحرير 2 / 2 .
( 3 ) لفظ د " كذا " .
( 4 ) في ح زيادة " يقول " .
( 5 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .
( 8 ) في ح " وأما " .
( 9 ) الآية 82 من سورة آل عمران و 47 من سورة المائدة .
( 10 ) الآية 34 من سورة المائدة .
( 11 ) لفظ ح " اسمية " .
( 12 ) وهذا يرد على ما قاله السبكي في الإبهاج من أن مذهب أبي حنيفة أنه لا يقبل شهادة القاذف وإن تاب وصار
من الأبرار 2 / 95 .
( 13 ) ما بين القوسين لم يرد في د .
( 14 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 15 ) لفظ ح " عليه " وهو خطأ .
( 16 ) سبق تخريج ذلك .
( 17 ) في د " وكان " .
( 18 ) لفظ د " كذا " .