فيه لأنه لو قال والحافظات أموالهن لما كان الفروج ( 1 ) المذكورة بدءا في ذكر الأزواج مضمرة ( 2 )
فيهن ولذلك لو قال والذاكرات آباءهن ( 3 ) أو أبناءهن لما وجب أن يكون اسم الله تعالى
مضمرا لهن هذا مع كون بعضه معطوفا على بعض فكيف يجوز أن يكون ما ليس
بمعطوف مضمرا فيه وهي قضية ( 4 ) أخرى وحكم آخر وارد في سبب غير الأول وكذلك قوله
تعالى اليمين وعن الشمال قعيد لو انفرد قوله ( 5 ) عن اليمين عن ضمير لم يستقم
الكلام فيه ( 6 ) فوجب من أجل ذلك أن يكون ما تأخر ذكره من الخبر مضمرا فيه
وأما من قال منهم إني أجعل الإيمان شرطا في رقبة الظهار قياسا على رقبة القتل
وأخص به ( 7 ) رقبة الظهار
فإن الأصل في ذلك عندنا وفي أمثاله من نحو شرط النية ( 8 ) بالماء وما ( 9 ) جرى
مجراه من إثبات زيادة لا ينبئ ( 10 ) عنها اللفظ ولا ينتظمها ( 11 ) فإن ذلك عندنا ( 12 ) ليس
بتخصيص وإنما هو زيادة في النص والزيادة في النص توجب النسخ ( 13 ) فلا يجوز أن يزاد فيه
إلا بمثل ( 14 ) ما يجوز به نسخه وكذا كان يقول شيخنا أبو الحسن رحمه الله في ذلك وفي ( 15 )
نظائره
هامش
( 1 ) لفظ ح " للفروج " .
( 2 ) في ح زيادة " في " وهي مقحمة .
( 3 ) في ح " و " .
( 4 ) لفظ د " قصة " .
( 5 ) سقطت هذه الزيادة من ح .
( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .
( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .
( 8 ) عبارة د " الطهارة " .
( 9 ) في د " ما " .
( 10 ) لفظ ح " يبين " .
( 11 ) لفظ ح " ينضمها " ولفظ د " ينتضمها " وما أثبتناه هو الصواب .
( 12 ) في ح " عند " .
( 13 ) الزيادة على النص ليست نسخا عند الشافعية . وذهب أبو حنيفة إلى أنها نسخ فلا يجوز إلا بما يجوز النسخ به ،
والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في حقيقة النسخ وماهيته . فحقيقة النسخ عند الشافعية رفع الحكم
الثابت ، وعند الحنفية هو بيان لمدة الحكم ، فإن صح تفسير النسخ بالبيان صح قولهم : إن الزيادة على النص
نسخ من حيث أنها بيان لكمية العبادة أو كيفيتها ، وإن صح تفسيره بالرفع لم تكن الزيادة نسخا .
راجع تخريج الفروع على الأصول للزنجاني 10 والمغني مع الشرح الكبير 12 / 11 والحاصل من المحصول
2 / 536 .
( 14 ) في ح " مثل " .
( 15 ) لم ترد هذه الزيادة في د .