حرف ( 1 ) زيد ( 2 )
وكان سعيد بن جبير ( 3 ) يصلي بهم في شهر رمضان فيقرأ ليلة بحرف عبد الله وليلة
بحرف زيد
فإنما ( 4 ) أثبتوا هذه الزيادة بحرف عبد الله لاستفاضته وشهرته عندهم في ذلك العصر
وإن كان إنما نقل إلينا الآن ( 5 ) من طريق الآحاد لأن الناس تركوا القراءة به ( 6 ) واقتصروا
عنه على غيره وإنما ( 7 ) كلامنا على أصول القوم وهذا صحيح على أصلهم
وقد بينا هذه المسائل في شرح المختصر بأكثر من هذا وإنما ذكرنا ( 8 ) هاهنا مقدار
ما يوقف به على طريقة العموم ( 9 ) في هذا الباب
وقد بينا فيما سلف وجه قبولنا لخبر ( 10 ) الواحد في تخصيص العموم الذي ثبت
خصوصه بالاتفاق بما يغني عن إعادته
ونحن نبين الآن سائر الوجوه التي جوزنا تخصيصها بخبر الواحد على حسب ما تقدم
منا القول فيه ( 11 )
هامش
( 1 ) لفظ ح " حرف " .
( 2 ) سقطت هذه الزيادة من د . ولم ذكر لزيد رواية هنا .
ويريد زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري . أبو سعيد ، لم يشهد بدر الصغر سنه وشهد أحدا والخندق ، وكان
من كتاب رسول الله صلى عليه وآله وسلم ، ثم كتب لأبي بكر وعمر وقد أمره أبو بكر بجمع القرآن ففعل . توفى سنة 45
هجرية .
انظر ترجمته في : الاستيعاب 2 / 772 ط . دار النهضة المصرية .
( 3 ) سعيد بن جبير الأسدي ، بالولاء الكوفي أبو عبد الله : تابعي كان اعلمهم على الاطلاق وهو حبشي الأصل أخذ
العلم عن عبد الله بن عباس وابن عمر ، ثم كان ابن عباس إذا اتاه أهل الكوفة يستفتونه قال : أتسألونني وفيكم
ابن أم دهماء ؟ يعني سعيدا ، قتله الحجاج بواسط قال أحمد بن حنبل قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض
أحد إلا وهو مفتقر إلى عليه .
وفيات الأعيان 1 / 204 وطبقات ابن سعد 6 / 178 وتهذيب التهذيب 4 / 11 وحلية الأولياء 4 / 272 وابن
الأثير 4 / 220 والمعارف 197 والطبري 8 / 93 والبدء والتاريخ 6 / 39 انظر الاعلام 3 / 145
( 4 ) في د " لما " وهو تصحيف .
( 5 ) في د " الا " .
( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 7 ) في ح زيادة " كان "
( 8 ) لفظ د " ذكرناه " .
( 9 ) لفظ د " القوم " .
( 10 ) لفظ ح " الخبر " وهو تصحيف .
( 11 ) بعد ما ذكر الجصاص حجج الحنفية في التخصيص بخبر الواحد بدأ يقرر حجته فيما زاده على كلامهم من جواز .
التخصيص بخبر الواحد إذا كان العام قد دخله التخصيص بالاتفاق . وقد أشرنا إلى زيادات الجصاص في صدر
الباب .