و - مكانته العلمية
لقد حاز الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص ، مكانة علمية سامقة بين علماء الأمة
عموما ، وعلماء الحنفية خصوصا .
ويقسم الحنفية علماء عم إلى سلف وخلف ومتأخرين . والجصاص عدوه من الخلف ،
فالسلف عندهم من زمان أب ي حنيفة إلى زمان محمد بن الحسن ( 1 ) ، والخلف من محمد بن
الحسن إلى زمان شمس الأئمة الحلوائي ( 2 ) ، والمتأخرون من شمس الأئمة الحلوائي إلى
زمان حافظ الدين البخاري ( 3 ) .
وبعضهم يضيف المتقدمين ويعنون بهم من زمان الصحابة والتابعين إلى زمان محمد بن
الحسن والتقسيم الأول أرضى عندنا من الثاني .
وتدلنا الألقاب التي وصف بها العلماء الامام الجصاص على مكانته العالية .
فقد وصف في كتائب اعلام الأخيار بأنه : إمام أصحاب أبي حنيفة في عصره واستقر
التدريس له ببغداد ، وانتهت إليه الرحلة ( 4 )
وفي سير أعلام النبلاء : أبو بكر الرازي ، الإمام العلامة المفتى المجتهد ، عالم
العراق ، الحنفي ، صاحب التصانيف ( 5 )
وفي سلم الوصول : وكان فقيها علامة ، انتهت إليه رياسة المذهب ببغداد ورحل إليه
المتفقهة ( 6 )