وإن كان المخصص ظنيا معتبرا كان حاكما على الأصل ، لأن معنى
حجية الظن جعل احتمال مخالفة مؤداه للواقع بمنزلة العدم ، في عدم
ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا حجية هذه الأمارة ، وهو
وجوب العمل بالعموم ، فإن الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم ( 1 ) عند
احتمال وجود المخصص وعدمه ، فعدم العبرة باحتمال عدم التخصيص
إلغاء للعمل بالعموم .
فثبت : أن النص وارد على أصالة الحقيقة ( 2 ) إذا كان قطعيا من
جميع الجهات ، وحاكم عليه ( 3 ) إذا كان ظنيا في الجملة ، كالخاص الظني
السند مثلا .
ويحتمل أن يكون الظني أيضا واردا ، بناء على كون العمل
بالظاهر عرفا وشرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص ، فحالها حال
الأصول العقلية ، فتأمل ( 4 ) .
هذا كله على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم
القرينة .
وأما إذا كان من جهة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة
- الحاصل من الغلبة أو من غيرها - فالظاهر أن النص وارد عليها
هامش
( 1 ) لم ترد " فإن الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم " في ( ت ) ، ( ه ) و ( ر ) ،
وكتب فوقها في ( ص ) : " نسخة " .
( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " في الظاهر " .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " عليها " ، لرجوع الضمير إلى أصالة الحقيقة .
( 4 ) لم ترد " فتأمل " في ( ظ ) .