نتيجة ( 1 ) العمل بالعقول في دين الله ، وأنه ليس شئ أبعد عن دين الله
من عقول الرجال ( 2 ) ، وأن ما يفسده أكثر مما يصلحه ( 3 ) ، وأن الدين
يمحق بالقياس ( 4 ) ، ونحو ذلك ( 5 ) .
ولا ريب : أن المقصود من نصب الطريق ( 6 ) إذا كان غلبة
الوصول إلى الواقع لخصوصية فيها من بين سائر الأمارات ، ثم انسد
باب العلم بذلك الطريق المنصوب ، والتجأ إلى إعمال سائر الأمارات
التي لم يعتبرها الشارع في نفس الحكم لوجود الأوفق منها بالواقع ،
فلا فرق بين إعمال هذه الأمارات في تعيين ذلك الطريق وبين إعمالها في
نفس الحكم الواقعي .
بل الظاهر : أن إعمالها في نفس الواقع أولى ، لإحراز المصلحة
الأولية التي هي أحق بالمراعاة من مصلحة نصب الطريق ، فإن غاية ما
في نصب الطريق من المصلحة ما به يتدارك المفسدة المترتبة على مخالفة
الواقع اللازمة من العمل بذلك الطريق ، لا إدراك المصلحة الواقعية ،
هامش
( 1 ) لم ترد " نتيجة " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) .
( 2 ) لم نعثر على هذا المضمون في المجاميع الحديثية ، نعم ورد في الوسائل :
" ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن " أو " من تفسير القرآن " ،
انظر الوسائل 18 : 149 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 69
و 73 .
( 3 ) الوسائل 5 : 394 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 14 .
( 4 ) الوسائل 18 : 25 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .
( 5 ) تقدم بعضها في الصفحة 62 - 63 .
( 6 ) في ( ت ) و ( ه ) : " الطرق " .