الجهود بالترصيف والتأليف في طيلة القرون الماضية ، والأيام الخالية . شكر الله
مساعيهم الجميلة .
وممن اخذ السبق في السباق ، وصار في هذا المضمار من المصلين والمجلين
هو العلامة الأقدم ، والثقة المقدم ، عيبة الفنون والفضائل ، المقدام الهمام ، الثبت
الثبت الفقيه المحدث المفسر المتكلم البحاثة النقاد ، أغلوطة زمانه وأعجوبة عصره
مولانا الشيخ قطب الدين ابن علي سعيد بن هبة الله الراوندي الكاشاني الموطن القمي
المدفن ، فإنه قدس سره وطاب رمسه من علي أرباب الفضل والبهى بتأليف كتاب
فقه القرآن في شرح آيات الاحكام الذي هو بين يديك ، وهذا السفر الجليل ،
القليل المثيل من أهم الزبر والاسفار المؤلفة في هذا الشأن فلله دره وعليه اجره .
ومن المأسوف عليه أن نسخه كانت قليلة بحيث لا توجد الا في بعض خزائن
الكتب وعند ذوي النفوس الشحيحة وكانت متربة مبعثرة تأكلها العثة والفيران
وتبيدها الحرق والغرق بالأمطار والسيول .
إلى أن أيقض الله همة ولدي الصالح قرة عيني وثمرة فؤادي ، النشيط بحفظ
آثار أسلافنا الكرام ، حجة الاسلام الحاج السيد محمود الحسيني المرعشي النجفي
دام مجده فأقدم على طبعه وانتشاره على نفقة مكتبتنا العامة الموقوفة بقم ، فصار
من منشوراتها ، وفوض تصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه إلى الفاضل المتتبع المضطلع
النقاد حجة الاسلام الحاج السيد احمد الحسيني الإشكوري النجفي دامت بركاته
وقوبلت على نسختين قديمتين مهمتين .
فانتشر بحمد الله تعالى في مجلدين على أحسن نمط وخير أسلوب ، وطلب
منى بعض الأفاضل تأليف رسالة في ترجمة المؤلف الهمام ولكن الأسف أن اعتوار
الأسقام الجسمية والآلام الروحية حالت بيني وبين أنشودتهم ، فمن ثم الف المصحح
المنوه بذكره عجالة فيها فجمع كراريس في ترجمته ، فأتى بما هو الكافي في بابه ،
فقه القرآن — صفحة كلمة السيد المرعشي 6
مساهمون: قطب الدين الراوندي
صكلمة السيد المرعشي ٦