بالله واخراج أهل المسجد الحرام - وهم رسول الله والمؤمنون - أكبر عند الله
مما فعلته السرية في القتال في الشهر الحرام على سبيل الخطأ والبناء على الظن .
قال الحسن : السائلون هم أهل الشرك على جهة العيب للمسلمين باستحلالهم
القتال في الشهر الحرام . وهذا قول أكثر المفسرين . وقال البلخي : هم أهل الاسلام
سألوا عن ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه .
والفتنة : الاخراج أو الشرك .
( باب في الآيات التي تحض على القتال )
قال الله تعالى ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون
كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) ( 1 ) الآية .
نزلت في أهل أحد لما أصاب المسلمين ما أصابهم ونام المسلمون وبهم الكلوم
فنزلت ( ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) ( 2 ) لان الله أمرهم على ما بهم من
الجراح أن يتتبعوا المشركين ، وأراد بذلك ارهاب المشركين ، فخرج المسلمون
إلى بعض الطريق وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة ( 3 ) . وقال سبحانه
( ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ) ( 4 ) .
وفى تناول هذا الوعيد لكل فار من الزحف خلاف : قال الحسن انما كان
ذلك يوم بدر خاصة ، وقال ابن عباس هو عام ، وهو قول الباقر والصادق عليهما
السلام .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 104 .
( 2 ) سورة آل عمران : 140 .
( 3 ) سورة البرهان 1 / 317 .
( 4 ) سورة الأنفال : 16 .