ليقضوا تفثهم ) ليزيلوا أدرانهم . وقيل هو الاخذ من الشارب وقص الأظفار ونتف
الإبط وحلق العانة . وهذا عند الخروج من الاحرام .
وقوله ( وليوفوا نذورهم ) أي يفوا بما نذروا من نحر البدن . وقال مجاهد
كل ما نذر في الحج ، فربما نذر الانسان ان رزق حجا ان يتصدق . وإذا كان على
الانسان نذر فالأفضل ان يفي به هناك . ولم يقل بنذورهم ، لان المراد بالايفاء الاتمام
أي ليتموا نذورهم بقضائها .
وقوله ( وليطوفوا بالبيت ) عام في كل طواف ، وسمي عتيقا لأنه أعتق من أن
يملكه جبار ( 1 ) .
( فصل )
وقوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم
صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) ظاهره يقتضي تحرم الصيد في حال الاحرام وتحريم ما
صاده غيره . ومنهم من فرق بين ما صيد وهو محرم وبين ما صيد قبل احرامه .
وعندنا لا فرق بينهما والكل محرم على المحرم . فأما من لم يكن محرما فيجوز أن
يأكل من الصيد الذي ذبح وصيد في غير الحرم وإن كان في الحرم .
والصيد يكون عبارة عن الاصطياد فيكون مصدرا ، ويعبر به عن المصيد
فيكون اسما صريحا . ويجب ان يحمل ذكره في الآية على الامرين وتحريم الجميع ،
والمعنى أبيح لكم صيد الماء .
وانما أحل بهذه الآية الطري من صيد البحر ، لان العتيق لا خلاف في كونه
هامش
( 1 ) هذا مروى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام كما في الكافي 4 / 189 . وقيل لقدمه
لأنه أول بيت وضع للناس ، وقيل لأنه أعتق من الغرق أيام الطوفان - انظر لسان العرب ( عتق ) .
( 2 ) سورة المائدة : 96 .