مشروعية زواج المتعة في القرآن
حسبنا حجة في مشروعية زواج المتعة قول الله تعالى في " سورة النساء "
الآية 24 : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في
ما تراضيتم به من بعد الفريضة . . . ) .
فقد أجمع أئمة أهل البيت عليهم السلام على نزولها في نكاح المتعة وكان أبي
ابن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي يقرؤونها " فما استمعتم به منهن
إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . . " ( 1 ) .
وقال مجاهد في هذه الآية : ( فما استمتعتم به منهن ) : يعني نكاح
المتعة ( 2 ) .
ويشهد لذلك أن الله - سبحانه - قد بين في أوائل هذه السورة حكم
النكاح الدائم بقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث
ورباع . . . ) إلى أن قال : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) [ النساء / 3 و 4 ] . وأن
من تدبر القرآن الكريم وجد أن " سورة النساء " قد اشتملت على بيان أنواع
الزواج المختلفة في الإسلام فالزواج الدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى :
( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا
فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) .
ونكاح الإماء مبين بقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم
بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن وآتوهن أجورهن
هامش
( 1 ) أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري بعدة أسانيد في تفسيره : ج 7 ص 176 وابن كثير في تفسيره :
ج 1 ص 474 والزمخشري في الكشاف والرازي في تفسير الآية أنه روي عن أبي بن كعب أنه
كان يقرأ " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . " قال : وهذا أيضا هو
قراءة ابن عباس والأمة ما أنكروا عليهما هذه القراءة فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة
هذه القراءة : ج 10 ص 51 من تفسيره الكبير .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره ج 7 ص 176 .